لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
68
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
بِالنَّذْرِ ) ، وكانت الصدقة في ليلة خمس وعشرين من ذي الحجّة ونزلت ( هَلْ أَتى ) في اليوم الخامس والعشرين منه . قال شعيب في حديثه : وأقبل عليّ بالحسن والحسين ( عليهم السلام ) نحو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهما يرتعشان كالفرخ من شدّة الجوع ، فلمّا بصربهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا أبا الحسن ! شدّ ما يسوؤني ما أرى بكم ! ؟ انطلق إلى ابنتي فاطمة ، فانطلقوا إليها وهي في محرابها ، قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع وغارت عيناها ، فلمّا رآها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ضمّها إليه وقال : وا غوثاه بالله ، أنتم منذ ثلاث فيما أرى ؟ فهبط جبرائيل فقال : يا محمّد ! خذ ما هيّأ الله لك في أهل بيتك . قال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ قال : ( هَلْ أَتَى عَلَى الإِنساَنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ ) حتّى إذا بلغ : ( إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا ) . ( 1 ) وقال الحسن بن مهران في حديثه : فوثب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حتّى دخل منزل فاطمة ( عليها السلام ) فرأى ما بهم فجمعهم ثمّ انكبّ عليهم يبكي ويقول : أنتم منذ ثلاث أيّام فيما أرى أنا غافل عنكم ؟ فهبط عليه جبرائيل بهذه الآيات : ( إِنَّ الأَْبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْس كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ) ، ( 2 ) قال : هي عين في دار النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين . ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) يعني عليّاً وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وجاريتهم . ( وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ ومُسْتَطِيرًا ) ( 3 ) يقولون عابساً كلوحاً .
--> 1 - الإنسان : 76 / 1 - 22 . 2 - الإنسان : 76 / 5 و 6 . 3 - الإنسان : 76 / 7 .